علم ومعرفة
نص موثق
«
عبد الكريم بكار
معاصر
جوهر المقولة
تُشير هذه المقولة إلى مفارقة معرفية عميقة؛ فالمعرفة الحقيقية لا تقلص مساحة المجهول، بل على العكس، تكشف عن اتساعه اللامتناهي. في بداية رحلة البحث، قد يبدو العالم محدوداً والمجهول قليلاً، وذلك لأن المرء لا يدرك بعد مدى ما يجهله.
كلما اكتسب الإنسان معرفة في مجال معين، فإنه يدرك تعقيدات هذا المجال وتشعباته، ويكتشف أسئلة جديدة لم تكن تخطر بباله من قبل. هذا التوسع في الأفق المعرفي يدعو إلى التواضع أمام سعة الكون وعمق المعرفة، ويؤكد أن العلم رحلة لا نهاية لها، وأن كل إجابة تفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات. تتوافق هذه الرؤية مع مقولة سقراط الشهيرة: "كل ما أعرفه هو أنني لا أعرف شيئاً"، وتبرز الطبيعة اللانهائية والدائرية للمعرفة الإنسانية.