حكمة
نص موثق
«
أهداف سويف
معاصر
جوهر المقولة
تُجسد هذه المقولةُ الصراعَ الوجوديَّ بين بطءِ التقدمِ الفرديِّ أو الجماعيِّ وبين سرعةِ التغيراتِ الهائلةِ التي تُحيطُ بنا. إنها تُشيرُ إلى الإحساسِ بالضآلةِ والعجزِ أمامَ قوىً أكبرَ وأسرعَ، حيثُ تبدو الجهودُ المبذولةُ وكأنها قطرةٌ في محيطٍ هائجٍ، أو خطوةٌ ضئيلةٌ في سباقٍ لا تتوقفُ فيه العواصفُ.
فالكفاحُ هنا ليسَ مجردَ سعيٍ، بل هو مقاومةٌ مستمرةٌ، غالبًا ما تكونُ شاقةً ومضنيةً، لا تُحققُ نتائجَ ملموسةً إلا ببطءٍ شديدٍ، بينما يُعبرُ 'العالمُ يهدرُ كالإعصار' عن وتيرةِ الحياةِ المتسارعةِ، والتحدياتِ المتجددةِ، والتغيراتِ الجذريةِ التي لا تُمهلُ ولا تنتظرُ، مما يُولدُ شعورًا بالإحباطِ أو اليأسِ من إمكانيةِ مواكبةِ هذا الركبِ المتسارعِ أو التأثيرِ فيه بشكلٍ فعالٍ.