حكمة
نص موثق
«

قادةُ الثورةِ مَقودون بها، كالجلاميدِ تتقدَّمُ السَّيلَ، تحسبُها تقودُه وهي به مندفعةٌ.

»
أحمد شوقي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة استعارةً بليغةً لوصف العلاقة بين قادة الثورات وحركتها الجماهيرية. فمع أن القادة يظهرون وكأنهم يوجهون الثورة ويتحكمون في مسارها، إلا أنهم في الحقيقة غالبًا ما يكونون مدفوعين بقوتها الدافعة التي لا تُقهر، تمامًا كالصخور الضخمة التي تسبق تيار السيل الجارف، تبدو وكأنها تقوده بينما هي في الواقع تنجرف معه بقوة.

يُبرز هذا التشبيه الطبيعة العارمة وغير المتوقعة للحركات الجماهيرية، حيث تكتسب الثورة، بمجرد انطلاقها، زخمًا وحياةً واتجاهًا خاصًا بها، يتجاوز في كثير من الأحيان النوايا الأولية أو قدرة السيطرة لقادتها. إنه يُسلط الضوء على وهم القيادة المطلقة في خضم التحولات الكبرى.