حكمة
نص موثق
«

سُئلت أعرابية: ما الجرح الذي لا يندمل؟ فأجابت: حاجة الكريم إلى اللئيم ثم ردُّه. وقيل لها: فما الذل؟ فقالت: وقوف الشريف بباب الدنيء ثم لا يؤذن له بالدخول.

»
حكيم غير معروف عصور أدبية مبكرة

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولة عمق الألم النفسي والروحي الذي يفوق الجراح الجسدية، فالجرح الذي لا يندمل هو جرح الكرامة والشرف. إنه يصف موقفًا مهينًا يتمثل في اضطرار ذي المروءة والشرف لطلب العون من شخص وضيع النفس، ثم يُقابل طلبه بالرفض أو الإهانة.

أما تعريف الذل فيأتي ليُكمل الصورة، فهو وقوف صاحب المقام الرفيع والنسب الشريف على أعتاب شخص حقير، ثم يُمنع من الدخول أو يُهان بالانتظار دون تقدير. تُبرز المقولة بذلك الانقلاب المأساوي في القيم الاجتماعية، حيث يتضاءل الشريف أمام الدنيء، وتُسحق الكرامة تحت وطأة الحاجة أو الغطرسة، مما يترك أثرًا عميقًا لا يمحوه الزمن في نفس من يُبتلى به.