حكمة
نص موثق
«

تنبض قلوبهم فينقادون لها، غير أن الحماقة تصم آذانهم عن استماع نبضات عقولهم.

»
سلمى مهدي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة إلى الصراع الأزلي بين العاطفة والعقل في النفس البشرية. فالإنسان بطبعه يميل إلى الانقياد لنداء قلبه وما يمليه عليه من مشاعر ورغبات، فيتبعها غالبًا دون تمحيص أو تفكير عميق في العواقب.

غير أن جوهر الحماقة هنا لا يكمن في مجرد اتباع القلب، بل في العجز عن الإصغاء لصوت العقل الباطني. إنها حالة من الصمم الإرادي أو اللاإرادي تجاه الحكمة والمنطق الذي قد تنبض به العقول، مما يحرم المرء من فرصة التبصر والتصحيح الذاتي.

فلسفيًا، تُبرز المقولة أن الحكمة الحقيقية تكمن في الموازنة بين هذين القطبين. فالحماقة ليست غياب الذكاء فحسب، بل هي إخضاع الإدراك الواعي لسلطان العاطفة الجامحة، مما يؤدي إلى حياة يسيطر عليها الانفعال اللحظي بدلاً من المبادئ الراسخة.