حكمة
نص موثق
«

قديمًا قالت العربُ: “لكلِّ زمانٍ دولةٌ ورجالٌ”. واليومَ، صارَ للعربِ اثنتان وعشرون دولةً، أما الرجالُ ففي السجنِ!

»

جوهر المقولة

تُشكّلُ هذه المقولةُ نقدًا لاذعًا ومريرًا للواقعِ العربيِّ المعاصرِ، مُقارنةً إياه بحكمةٍ عربيةٍ قديمةٍ.

فالمثلُ القديمُ يُشيرُ إلى أنَّ كلَّ عصرٍ يفرزُ قياداتٍ ورجالًا أكفاءَ يقومونَ على شؤونِ الدولةِ ويصنعونَ مجدَها. لكنَّ أدهمَ الشرقاويَّ يُقابلُ هذه الحكمةَ بواقعٍ مؤلمٍ؛ فبينما ازدادَ عددُ الدولِ العربيةِ إلى اثنتين وعشرين، غابَ الرجالُ الحقيقيونَ – أولئك الذين يمتلكونَ الشجاعةَ والنزاهةَ والقدرةَ على القيادةِ والقرارِ – ليُصبحوا خلفَ قضبانِ السجونِ. إنها إشارةٌ واضحةٌ إلى قمعِ الحرياتِ، وتغييبِ الكفاءاتِ، وسيطرةِ أنظمةٍ تُفضّلُ السجنَ على الحوارِ، وتُخفي الرجالَ القادرينَ على التغييرِ، مما يُعيقُ أيَّ نهضةٍ حقيقيةٍ للأمةِ.