حب وعلاقات
نص موثق
«

فما أُشرفُ الأبقاعَ إلا صبابةً، ولا أُنشدُ الأشعارَ إلا تداوياً.
وقد يجمعُ اللهُ الشتيتينِ بعدما يظنانِ كلَّ الظنِّ أن لا تلاقيا.

»
قيس بن الملوح العصر الأموي

جوهر المقولة

تُظهر هذه الأبيات عمق الشوق والحنين الذي يدفع الشاعر إلى التطلع إلى الأماكن التي تحمل ذكريات المحبوبة، فكل نظرة إلى تلك الربوع ليست إلا تعبيراً عن لوعة الفراق وشدة الصبابة. فالشعر هنا ليس مجرد فن، بل هو وسيلة للتداوي والشفاء من آلام الحب والبعد، متنفس للروح المعذبة.

ثم تنتقل الأبيات إلى بصيص من الأمل، مؤكدة على قدرة القدر الإلهي على جمع الأحبة بعد طول فراق ويأس. فبعد أن يظن العاشقان أن لا لقاء بعد اليوم، وأن دروب الحياة قد تباعدت بهما إلى الأبد، يأتي قضاء الله ليُعيد لم الشمل ويُحقق المستحيل، في إشارة إلى أن الأمل لا ينقطع مهما بلغت شدة اليأس، وأن مشيئة الله فوق كل الظنون البشرية.