حكمة
نص موثق
«
حكيم غير معروف
غير محدد
جوهر المقولة
تبدأ هذه المقولة بتأكيد حقيقة فلسفية عميقة مفادها أن المطامع، وهي الرغبات الجامحة والتعلق المفرط بالدنيا ومتاعها، ليست سوى شكل من أشكال الفقر الروحي والنفسي. فالطامع يعيش في حالة دائمة من النقص، لا يرتوي قلبه بما يملك، بل يظل يلهث وراء المزيد، وهذا السعي المستمر يفقده الشعور بالرضا والاكتفاء، فيظل فقيرًا وإن ملك كنوز الأرض.
أما الشطر الثاني "والغنى يأسٌ" فيحمل دلالة أعمق وأكثر مرارة. فبعد أن يبلغ الإنسان غايته من الغنى المادي، قد يكتشف أن هذا الغنى لم يجلب له السعادة المرجوة، بل ربما قاده إلى حالة من اليأس والقنوط. فقد يدرك أن سعيه كان عبثًا، وأن ما كان يظنه مصدر السعادة لم يكن سوى سراب، أو قد يشعر بالخواء بعد زوال حافز السعي، أو يواجه أعباء الغنى ومخاطره التي تسلب منه راحة البال، فيتحول الغنى من منتهى الأمل إلى بداية اليأس.