الحكمة
نص موثق
«

عِشْ يا صديقي غنيَّ النفسِ مبتسماً. وعندما لا تتوقعُ شيئاً فتجدُه، فذلك خيرٌ من أن تتوقعَ ولا تجدَ.

»
كريم الشاذلي العصر الحديث

جوهر المقولة

تتضمن هذه المقولةُ نصيحتينِ جوهريتينِ للحياةِ الهانئةِ. الأولى، هي دعوةٌ إلى الثراءِ الداخليِّ، حيثُ يُشجَّعُ المرءُ على أن يعيشَ بـ "غنى النفسِ"، أي بالقناعةِ والرضا بما لديه، والاعتمادِ على المواردِ الروحيةِ والمعنويةِ بدلاً من الانغماسِ في طلبِ المادياتِ. هذا الغنى الداخليُّ هو أساسُ الابتسامةِ والسعادةِ الحقيقيةِ التي لا تتأثرُ بالظروفِ الخارجيةِ.

أما النصيحةُ الثانيةُ، فتتعلقُ بإدارةِ التوقعاتِ. فهي تُشيرُ إلى أنَّ الفرحةَ والسرورَ يكونانِ أعظمَ عندما يأتي الخيرُ على غيرِ انتظارٍ أو ترقُّبٍ. فعدمُ وضعِ توقعاتٍ عاليةٍ يجنِّبُ النفسَ خيبةَ الأملِ التي قد تنجمُ عن عدمِ تحققِ المرادِ، ويجعلُ أيَّ عطاءٍ أو إنجازٍ بمثابةِ مكافأةٍ غيرِ متوقعةٍ تزيدُ من بهجةِ الحياةِ وتُضفي عليها جمالاً خاصاً، مما يعكسُ حكمةً في التعاملِ مع تقلباتِ القدرِ.