حكمة
نص موثق
«
جلال عامر
العصر المعاصر
جوهر المقولة
تُبرزُ هذه المقولةُ التباينَ الصارخَ بين المُثُلِ المُجرَّدةِ والاحتياجاتِ الماديةِ المُلِحَّةِ، مؤكدةً على الحقيقةِ الواقعيةِ التي تفيدُ بأنَّ الضرورياتِ الإنسانيةَ الأساسيةَ غالبًا ما تطغى على النقاشاتِ الفلسفيةِ أو الأخلاقيةِ الساميةِ.
يُرمَزُ بـ"الجائع" هنا إلى كلِّ محرومٍ من الاحتياجاتِ الأساسيةِ، فبالنسبةِ له، لا تحملُ المفاهيمُ المُجرَّدةُ كـ"المُثُلِ العُليا" قيمةً فوريةً تُذكرُ مقارنةً بالحلولِ الملموسةِ لمعاناته.
إنها نقدٌ للنخبويةِ الفكريةِ أو الانفصالِ عن كفاحِ الإنسانِ العاديِّ، وتحثُّ على التركيزِ على الحلولِ العمليةِ للمشكلاتِ الواقعيةِ قبل الانخراطِ في الخطابِ النظريِّ.