حكمة
نص موثق
«

عندما تُبنى الأحاسيس على منطق معين يكون القرار أفضل، لكن لو أتت الأحاسيس في المقدمة فهنا تكمن الخطورة.

»
ابراهيم الفقي أواخر القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين

جوهر المقولة

تتناول هذه المقولة العلاقة المعقدة والحرجة بين العقل والعاطفة في عملية صنع القرار، وتقدم رؤية متوازنة لا تدعو إلى إقصاء الأحاسيس تماماً، بل إلى دمجها ضمن إطار منطقي سليم. فالأحاسيس، عندما تُفهم وتُحلل بعقلانية، يمكن أن تكون مصدراً قيماً للمعلومات والحدس الذي يثري القرار ويمنحه عمقاً إنسانياً.

أما إذا تركت الأحاسيس لتسيطر بشكل مطلق وتوجه القرار دون أي فلترة أو ترشيد عقلاني، فإنها قد تؤدي إلى نتائج متهورة وغير مدروسة. ذلك لأن الأحاسيس بطبيعتها متقلبة، وقد تكون غير موضوعية، وقد تدفع الإنسان إلى اتخاذ قرارات بناءً على انفعالات لحظية لا على رؤية شاملة ومستقبلية.

تدعو المقولة إلى حكمة في التعامل مع المشاعر، بحيث لا يتم قمعها، ولكن يتم توجيهها وترشيدها بمنطق سليم. القرار الأمثل هو الذي يجمع بين عمق الإحساس ورصانة التفكير، مما يؤدي إلى نتائج أكثر توازناً وفاعلية، ويجنب الإنسان الوقوع في فخ الاندفاع العاطفي الأعمى الذي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.