حكمة
نص موثق
«

طمعتُ في ليلى أن تعودَ إليّ وتُصغي، ولكن المطامع هي التي تودي بالرجال وتهلكهم.

»
قيس بن الملوح العصر الأموي، القرن السابع الميلادي

جوهر المقولة

يكشف هذا البيت عن عمق مأساة الشاعر قيس بن الملوح، المعروف بمجنون ليلى، حيث يعترف بطمعه وأمله في أن تعود إليه محبوبته ليلى أو أن تستجيب لندائه. هذا الطمع هنا ليس ماديًا، بل هو طمع عاطفي في استعادة الحب والوصل، وهو ما يبرز أن الطمع قد يتخذ أشكالًا مختلفة.

ثم ينتقل الشاعر إلى حقيقة فلسفية أعمق، وهي أن المطامع، مهما كانت طبيعتها أو نبيلة ظاهرها، غالبًا ما تكون سببًا في هلاك الرجال وتدميرهم. فالتعلق الشديد بالأماني والرغبات، سواء كانت في الحب أو المال أو السلطة، قد يدفع الإنسان إلى مواقف خطيرة أو قرارات مدمرة، تؤدي به إلى الشقاء أو الفناء. إنه تحذير من أن الشغف المفرط قد يكون سيفًا ذا حدين، يقطع الأمل أو يقطع الحياة نفسها.