حكمة
نص موثق
«
مثل
قديم
جوهر المقولة
تُجسّدُ هذه المقولةُ حكمةً بالغةً في فنِّ حفظِ الأسرارِ، وتُؤكّدُ على أنَّ الأمانةَ الحقيقيةَ في صيانةِ الأسرارِ لا تكمنُ في الآخرين، بل في ذاتِ الإنسانِ نفسه. فـ"الصدر" هنا رمزٌ للذاتِ والنفسِ والقلبِ والعقلِ، وهو الموضعُ الأرحبُ والأكثرُ أمانًا لحفظِ الأسرارِ الشخصيةِ.
إنَّ هذه العبارةَ تُعلّمُنا أنَّ الاعتمادَ على الغيرِ في كتمانِ الأسرارِ قد يُعرّضُها للخطرِ، مهما كانت درجةُ الثقةِ، فالبشرُ قد يزلّونَ أو يتغيّرونَ أو تُغلبُهم الظروفُ. بينما النفسُ، إذا ما عوّدتْ على الكتمانِ والانضباطِ، فإنها تكونُ الحصنَ المنيعَ الذي لا يُمكنُ اختراقُه. إنها دعوةٌ إلى الاستقلاليةِ في صيانةِ الخصوصيةِ، وإلى تقويةِ الإرادةِ الذاتيةِ في مواجهةِ إغراءاتِ الإفشاءِ أو البوحِ.