حكمة، أخلاق، صحة، فلسفة حياة
نص موثق
«

صحة الجسد في الاعتدال في الطعام، وصحة النفس في الترفع عن الآثام.

»
حكيم غير معروف عصور وسطى

جوهر المقولة

تقيم هذه المقولة مقارنة بديعة بين صحة الجسد وصحة النفس، لتؤكد أن لكل منهما أسباباً وعوامل تؤثر فيها، وأن التوازن هو مفتاح العافية في كلا الجانبين.

فصحة الجسد تتحقق في الاعتدال في الطعام، حيث أن الإفراط في الأكل يثقل الجسد ويورثه الأمراض والكسل، بينما الاعتدال يمنحه الخفة والنشاط ويصونه من العلل. هي دعوة إلى التوازن والاعتدال في الشهوات المادية كسبيل للحفاظ على الصحة البدنية والعافية، وتجنب كل ما يضر بالبدن.

أما صحة النفس، فتكمن في الترفع عن الآثام والذنوب. الآثام تثقل الروح وتمرض الضمير وتفسد الفطرة السليمة، وتجلب القلق والاضطراب. بينما الترفع عنها يطهر النفس ويجعلها صافية مطمئنة، قادرة على إدراك الحق والخير والجمال، مما يؤدي إلى سكينة داخلية ورضا عميق. المقولة دعوة شاملة للحياة المتوازنة التي تجمع بين العناية بالمادة والروح، وتؤكد أن صلاح أحدهما مرتبط بصلاح الآخر.