🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

شاور سواك إذا نابتك نائبة***يوما وإن كنت من أهل المشورات***فالعين تنظر منها ما دنا ونأى***ولا ترى نفسها إلا بمرآة

ناصح الدين الرجاني العصر العباسي
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُعد هذه المقولة دعوة فلسفية عميقة إلى التواضع والحكمة في التعامل مع مصائب الحياة ونوائبها. فهي تؤكد على أن طلب المشورة، حتى وإن كان الإنسان من أصحاب الرأي والخبرة، هو فضيلة لا غنى عنها.

تضرب المقولة مثلاً بليغاً بالعين، التي ترى كل ما حولها، قريباً كان أم بعيداً، وتستوعب تفاصيله وتدرك أبعاده، ولكنها تعجز عن رؤية ذاتها إلا من خلال وسيط خارجي وهو المرآة. هذا التشبيه يجسد فكرة أن الإنسان، مهما بلغت بصيرته وحكمته في شؤون الآخرين أو القضايا العامة، قد تعمى بصيرته عن عيوبه أو نقاط ضعفه أو الحلول المناسبة لمشكلاته الشخصية.

إن المرآة في هذا السياق هي استعارة لرأي الآخرين ومشاورتهم، فهي تقدم لنا منظوراً مختلفاً وموضوعياً قد لا نتمكن من الوصول إليه بأنفسنا بسبب قربنا من المشكلة أو تحيزنا غير الواعي. وبالتالي، فإن المقولة تحث على الانفتاح على نصح الآخرين والاستفادة من تجاربهم وحكمتهم، فهي السبيل إلى رؤية أوضح وأشمل لذواتنا ولما يحيط بنا.

وسوم ذات صلة