فلسفة وحكمة
نص موثق
«

حَقٌّ لميزانٍ يُوضَعُ فيه الحقُّ أن يكونَ ثقيلًا، وحَقٌّ لميزانٍ يُوضَعُ فيه الباطلُ أن يكونَ خفيفًا.

»
أبو بكر الصديق صدر الإسلام

جوهر المقولة

تُصوِّرُ هذه المقولةُ البليغةُ، بأسلوبٍ مجازيٍّ عميقٍ، القيمةَ الجوهريةَ للحقِّ والباطلِ. إنها تستخدمُ الميزانَ رمزًا للعدلِ والتقييمِ، مُشيرةً إلى أنَّ الحقَّ بطبيعتِهِ يمتلكُ ثقلًا ووزنًا معنويًا لا يُضاهى.

فحينما يُوضعُ الحقُّ في كفَّةِ الميزانِ، فإنه يُرجِّحُها بثقلِهِ، دلالةً على قوَّتِهِ وثباتِهِ ورسوخِهِ، وعلى أنَّهُ هو الذي يجبُ أن يسودَ ويُعتمدَ عليه. في المقابلِ، يُصوَّرُ الباطلُ على أنَّهُ خفيفٌ، عديمُ الوزنِ، يفتقرُ إلى الجوهرِ والثباتِ، فلا يُحدثُ أيَّ تأثيرٍ يُذكرُ في الميزانِ، مما يُشيرُ إلى زوالِهِ وعدمِ استقرارِهِ وعدمِ جدواهُ على المدى الطويلِ. هذه المقولةُ تُؤكِّدُ على انتصارِ الحقِّ في نهايةِ المطافِ وزوالِ الباطلِ.