حكمة
نص موثق
«

ثلاثةٌ لا يُجدي فيهم النُّصح: المثقَّفُ المغرور، والشابُّ المراهق، والمرأةُ الفاتنة.

»
وليم شكسبير العصر الإليزابيثي

جوهر المقولة

هذه المقولة لا تعني أن هؤلاء لا يستحقون النصح، بل تشير إلى صعوبة إيصال النصح إليهم بسبب حواجز نفسية وفكرية لديهم.

فالمثقف المغرور يرى نفسه فوق النصح، وعلمه حجاب يمنعه من رؤية نقائصه، وغروره يجعله يرفض أي رأي يخالفه، معتقداً أن معرفته مطلقة. أما الشاب المراهق، فيمر بمرحلة تكوين الذات، يغلب عليه الاندفاع وحب التجريب، ويميل إلى التمرد على السلطة والنصيحة، ويرى في التوجيه تقييداً لحريته. والمرأة الجميلة، قد تعتمد على جمالها كقوة، وتعتبر النصيحة تقليلاً من شأنها أو محاولة للتحكم بها، فجمالها قد يمنحها شعوراً بالحصانة من النقد أو الحاجة إلى التوجيه.

إنها دعوة للتأمل في طبيعة المتلقي قبل تقديم المشورة، وأن بعض النفوس لا تتقبل التوجيه إلا بعد تجربة ذاتية قاسية أو نضج فكري.