حكمة
نص موثق
«
شمس التبريزي
القرن الثالث عشر الميلادي
جوهر المقولة
تُسلط هذه المقولة الضوء على عمق العلاقة بين اللغة والفهم الإنساني، وتذهب إلى أن معظم النزاعات والتعقيدات العالمية تتجذر في قصور اللغة أو سوء تأويلها. فالكلمات، كأوعية للمعاني، قد لا تحمل في ظاهرها كنه المقصود، مما يستدعي الغوص في بواطنها وتأويلها.
ثم تنتقل المقولة إلى مجال العشق، وهو مفهوم يتجاوز الفهم العادي في الفلسفة الصوفية. ففي حضرة العشق الحقيقي، يرى شمس التبريزي أن اللغة المألوفة، بحدودها وقوالبها، تصبح عاجزة عن التعبير عن هذا التجلي الروحي. العشق هنا ليس مجرد عاطفة، بل هو حالة وجودية تسمو على الألفاظ وتتجاوز المعاني الظاهرية، لتصبح تجربة لا تصفها الكلمات بل تُعاش وتُدرك بالقلب والبصيرة لا بالعقل واللسان.