حكمة
نص موثق
«

تُقدّم الأرض ما يكفي لسدّ حاجات البشر أجمعين، لكنها لا تُقدّم ما يكفي لإشباع جشعهم جميعًا.

»
غاندي القرن العشرون

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة الفلسفية إلى مفارقة جوهرية في العلاقة بين وفرة الموارد الطبيعية والطبيعة البشرية. فالأرض، بسخائها اللامحدود، تُوفّر من الخيرات ما يكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية والضرورية لكل إنسان على وجه البسيطة، مما يُشير إلى إمكانية تحقيق العدالة الاجتماعية والاكتفاء الذاتي لو أنّ البشر ارتضوا بما يسدّ رمقهم ويُؤمّن عيشهم الكريم.

لكنّ المشكلة لا تكمن في ندرة الموارد، بل في جشع الإنسان الذي لا يعرف حدًا ولا يُمكن إشباعه. فالجشع ليس حاجة بيولوجية، بل هو رغبة مُتجاوزة للحدود، تُحرّكها شهوة التملك والتراكم غير المبرر. عندما يسيطر الجشع على النفوس، تتحوّل الموارد الكافية إلى موارد شحيحة، لا لأنها قليلة في الأصل، بل لأنّ التكالب عليها والتخزين المفرط والاستهلاك غير الرشيد يُحدث ندرة مصطنعة، ويُحرم الكثيرون من حقوقهم الأساسية. تُسلّط المقولة الضوء على أنّ الفقر والحرمان في العالم غالبًا ما يكونان نتيجة لسوء التوزيع والظلم الناجم عن الجشع، وليس نتيجة لقلة الخيرات التي تُقدّمها الأرض.