حكمة
نص موثق
«

تَعَجَّبَتْ إِذْ رَأَتْ شَيْبِي، فَقُلْتُ لَهَا: * لَا تَعْجَبِي! فَمَنْ يَطُلْ عُمْرٌ بِهِ يَشِبْ.
شَيْبُ الرِّجَالِ لَهُمْ زَيْنٌ وَمَكْرُمَةٌ، * وَشَيْبُكُنَّ لَكُنَّ الْوَيْلُ، فَاكْتَئِبِي!
فَفِينَا، لَكِنْ، وَإِنْ شَيْبٌ بَدَا، إِرَبٌ، * وَلَيْسَ فِيكُنَّ بَعْدَ الشَّيْبِ مِنْ إِرَبِ.

»
مروان ابن أبي الجنوب العصر العباسي

جوهر المقولة

تُظهر هذه الأبيات الشعرية نظرة اجتماعية وفلسفية للعمر والشيب، تتسم بالذكاء اللاذع وبعض التمييز الجندري الذي كان سائدًا في عصره. فالشاعر يرد على تعجب المرأة من شيبه بأن الشيب علامة طبيعية لطول العمر، ثم يمضي ليقارن بين دلالة الشيب للرجال والنساء.

يرى الشاعر أن الشيب يضفي على الرجل وقارًا وزينة ومكرمة، فهو رمز للحكمة والخبرة. بينما يعتبره للمرأة نذير شؤم وسببًا للاكتئاب، لأنه يرى فيه زوالًا لجمالها وجاذبيتها، مما يفقدها ما يسميه 'إرب' أي الغاية أو الرغبة فيها. تعكس الأبيات نظرة ذكورية تقليدية لمكانة الرجل والمرأة في المجتمع ودورهما.