حكمة
نص موثق
«
علاء الأسواني
معاصر
جوهر المقولة
تُعبّر هذه المقولة عن تشابه عميق بين مسار المدن ومسار حياة الأفراد، فكلاهما يخضع لسنّة التغيير والتقلبات المتواصلة. فالمدينة، كالكائن الحي، تمر بمراحل ازدهار وتراجع، أفراح وأتراح، قوة وضعف. لا تستقر على حال واحد، بل هي في صيرورة دائمة تتخللها لحظات من الرخاء والبهجة، وأخرى من الشدة والمعاناة.
إن هذا التناوب المستمر بين النقيضين يؤكد على حتمية التغير في الوجود، ويُلقي الضوء على طبيعة الحياة التي لا تكتمل إلا بتجربة كلتا الحالتين. فالسعادة لا تُدرك قيمتها إلا بوجود الألم، والألم قد يكون دافعًا للسعي نحو السعادة، مما يخلق دورة لا تنتهي من التجارب الإنسانية والاجتماعية التي تشكل نسيج التاريخ وتجعل منه قصة متجددة.