حكمة
نص موثق
«

بفضل الله تعالى، ثم بفضل التعاون والتآزر، أقامت الأمم صروحاً شامخة من المجد فوق ذرى القمم. فالمجد لا يُبنى على الفرقة والشتات، ولن يرتفع علم العزة باختلاف الرؤى وتنازع الأهواء. فلنتعاون معاً يداً بيد، متطلعين إلى المعالي، لنشيد صرح البناء بكل عزم وهمة. إن مبدأ التعاون والتكاتف هو من صميم ديننا الحنيف، فقد أمر الله به في آياته المحكمات. فمدوا أياديكم يا إخوتي، لنعيد بناء مجدنا التليد بعزة وشموخ.

»

جوهر المقولة

تُبرز هذه الأبيات الشعرية قيمة التعاون والتآزر كركيزة أساسية لنهضة الأمم ورفعتها. فالمجد الحقيقي والعمران المستدام لا يمكن أن يقوما إلا على أسس من الوحدة والتكاتف بين أفراد المجتمع. إن الفرقة والنزاع هما معاول هدم لأي بناء حضاري، بينما يمثل التآلف والتآزر قوة دافعة نحو تحقيق الأهداف السامية وبلوغ مراتب العلى.

تؤكد المقولة أيضاً على البعد الديني لمبدأ التعاون، حيث تعتبره جزءاً لا يتجزأ من التعاليم الإلهية التي تحث على التكاتف والعمل المشترك لما فيه خير البشرية. هذا الربط بين المصلحة الدنيوية (بناء المجد) والواجب الديني يضفي على الدعوة إلى التعاون بعداً روحياً وأخلاقياً عميقاً، مما يجعلها ضرورة وجودية وحضارية.