حكمة
نص موثق
«

بشاشةُ وجهِ المرءِ تفوقُ كرمَ الضيافةِ، فكيفَ بمن يُقدِّمُها وهو مُبتسمٌ مُتهلِّلٌ؟

»
حكيم غير معروف عصر قديم

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن قيمةٍ إنسانيةٍ عميقةٍ تتجاوزُ المادياتِ إلى جوهرِ التعاملِ البشريّ.

إنَّ استقبالَ الضيفِ بوجهٍ بشوشٍ وروحٍ مُرحِّبةٍ، لهو أبلغُ أثرًا وأعظمُ قيمةً في نفسِ المُستقبَلِ من تقديمِ أطايبِ الطعامِ والشرابِ وحدها. فالابتسامةُ والترحيبُ الصادقُ يُشعرانِ الضيفَ بالقبولِ والمودةِ، ويُضفيانِ على الضيافةِ روحًا وجمالًا لا يُمكنُ للمادياتِ أنْ تُضاهيَهُما. فإذا كانتْ بشاشةُ الوجهِ مجردةً أفضلَ من القرى (الضيافة المادية)، فكيفَ بمن يجمعُ بينَ كرمِ الضيافةِ وجمالِ الروحِ المُعبَّرِ عنها بالابتسامةِ والتهلُّلِ؟ إنهُ بذلكَ يُقدِّمُ كرمًا مُتكاملًا يمسُّ الروحَ والجسدَ معًا، ويُخلِّدُ أثرًا طيبًا لا يُنسى.