حكمة
نص موثق
«

أنا يقتلني نصف الدفء، ونصف الموقف أكثر.

»
مظفر النواب العصر الحديث والمعاصر

جوهر المقولة

تعبر هذه المقولة عن رفض قاطع للغموض واللايقين والحلول الوسط في المشاعر والمواقف. 'نصف الدفء' يشير إلى العلاقة الفاترة، أو المودة غير الصادقة، أو الاهتمام المتقطع الذي لا يروي الروح ولا يطمئن القلب. إنه أسوأ من البرود الصريح، لأنه يترك المرء معلقًا بين الأمل واليأس.

أما 'نصف الموقف' فهو أشد فتكًا، إذ يعكس التذبذب، أو النفاق، أو عدم القدرة على اتخاذ قرار حاسم، أو الوقوف على مبدأ واضح. هذا التردد يولد الشك وعدم الثقة، ويُعد خيانة للمبادئ أو للأشخاص. بالنسبة للشاعر، فإن الوضوح، حتى لو كان قاسيًا، أهون من هذا التلون الذي يقتل الروح ببطء، لأنه يترك الإنسان في حالة من الانتظار المؤلم والترقب المنهك، فلا هو بالعدو الصريح الذي يُواجه، ولا هو بالصديق المخلص الذي يُعتمد عليه.