حكمة
نص موثق
«
عز الدين شكري فشير
معاصر
جوهر المقولة
هذه المقولة تكشف عن جانب مظلم من النفس البشرية في أقصى حالات اليأس. فالإنسان عندما يبلغ به اليأس منتهاه، ويستولي عليه الشعور بفقدان الأمل في تحقيق غاية أو الخروج من مأزق، قد تنحرف بوصلته الأخلاقية.
في هذه الحالة، قد يتجاوز اليائس الحدود الأخلاقية المتعارف عليها، ويتخلى عن المبادئ التي كان يتمسك بها، فيلجأ إلى وسائل غير مشروعة لتحقيق مآربه أو للنجاة مما هو فيه، ومن أخطر هذه الوسائل الخداع. فالخداع يصبح بالنسبة له وسيلة أخيرة، أو ربما الوحيدة، يبررها لنفسه بحالة اليأس التي يعيشها، متجاهلاً ما يترتب عليها من ضرر بالآخرين أو تدمير للثقة. إنها دعوة للتأمل في خطورة اليأس كحالة نفسية قد تدفع صاحبها إلى مهاوي الرذيلة.