علم النفس الاجتماعي، الفلسفة الإنسانية، العواطف
نص موثق
«
عز الدين شكري فشير
معاصر
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة تعريفاً للوحدة يركز على بعدها العاطفي والاجتماعي، مبرزةً أن الوحدة ليست بالضرورة غياب الناس حول المرء، بل هي غياب من يهمون وجوده، من يشاركونه الحياة والمشاعر. إنها تُسلط الضوء على الفراغ الذي يخلقه البعد الجسدي عن الأحبة، حتى لو كان المرء محاطاً بالآخرين.
جوهر هذه الوحدة يكمن في الشعور بالانفصال العميق عن الروابط الإنسانية الأساسية التي تُشكل دعامة الوجود. فالإنسان كائن اجتماعي بطبعه، ووجود من يحبهم قريباً منه يمنحه الأمان والانتماء. وعندما يتباعد هؤلاء الأحبة، ينشأ شعور بالغربة والاغتراب، حتى لو كان المرء في وطنه أو بين أهله، لأن الروح تبقى معلقة بمن غابوا، مما يجعل المكان الذي هو فيه مجرد مساحة فارغة من الدفء والمودة.