أخلاق وسلوك
نص موثق
«
أنيس منصور
معاصر
جوهر المقولة
تُقدِّمُ هذه المقولةُ نقدًا عميقًا لمفهومِ الحيادِ، خصوصًا في المواقفِ التي تتعلَّقُ بالحقِّ والباطلِ. إنها تُشيرُ إلى أنَّ الحيادَ ليسَ موقفًا بريئًا دائمًا، بل قد يكونُ تقصيرًا أخلاقيًا.
فالشخصُ المُحايدُ، وإن لم يُساندِ الظلمَ أو الباطلَ بشكلٍ مباشرٍ، إلا أنَّ امتناعَهُ عن نُصرةِ الحقِّ ودعمِهِ في مواجهةِ الباطلِ، يُعدُّ خذلانًا له. في صراعِ القيمِ والمبادئِ، عدمُ الانحيازِ للحقِّ هو في جوهرِهِ انحيازٌ سلبيٌّ للباطلِ، لأنه يُتيحُ له الفرصةَ للانتشارِ والاستمرارِ دونَ مقاومةٍ، وبالتالي يُضعفُ من شوكةِ الحقِّ ويُقلِّلُ من فرصِ انتصارِهِ.