🔖 شعر وحكمة
🛡️ موثقة 100%

المالُ يمضي وتبقى بعده أبداً … على الفتى منه أوساخٌ وأدرانُ.
لا تطلبِ الرزقَ في الدنيا بمنقصةٍ … فالرزقُ بالذلِّ خيرٌ منه حرمانُ.

الشريف المرتضى عباسي
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

يُقدم الشريف المرتضى في هذين البيتين رؤيةً فلسفيةً عميقةً حول قيمة المال والكرامة الإنسانية. يبدأ بالتحذير من طبيعة المال الزائلة، مُشيرًا إلى أنه لا يدوم، بل قد يترك خلفه آثارًا سلبيةً على نفسية الإنسان وأخلاقه، متمثلةً في 'أوساخٍ وأدرانٍ' تُصيب من يفرط في طلبه أو يكتسبه بطرق غير شريفة. هذا يُشير إلى أن السعي المفرط وراء الثروة قد يُفسد الروح ويُلطّخ الضمير.

ثم ينتقل إلى وصيةٍ أخلاقيةٍ صارمةٍ، مؤكدًا على أن الإنسان يجب ألا يسعى لطلب الرزق بأي طريقة تُنقص من قدره أو تُهين كرامته. ويُعلي من شأن العزة والأنفة، مُعلنًا بوضوح أن الحرمان من الرزق أفضل وأشرف من الحصول عليه بالذل والخضوع. هذه المقولة تُرسّخ مبدأً أساسيًا في الفلسفة الأخلاقية العربية، وهو أن الكرامة الإنسانية تُعدُّ قيمةً عليا تفوق كل المكاسب المادية، وأن العيش بشرف وعزة نفس، حتى لو كان ذلك مصحوبًا بقلة ذات اليد، هو أسمى من الغنى الذي يُكتسب على حساب المروءة والشرف.

وسوم ذات صلة