🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

المؤمنُ يَستُرُ ويَنصَحُ، أما الفاجرُ فيَهتِكُ ويُعَيِّرُ.

الفضيل بن عياض العصر العباسي المبكر
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُبرز هذه المقولةُ الفارقَ الجوهريَّ بين طبيعتين بشريتين متناقضتين، وتُشير إلى أنَّ جوهرَ الإيمانِ يتجلى في الرحمةِ والرغبةِ في الخيرِ للغير. فالمؤمنُ، بدافعِ إيمانهِ، يسعى إلى سترِ العيوبِ وتقديمِ النصحِ الخالصِ، وهو سلوكٌ ينبعُ من حبِّ الخيرِ وطلبِ الإصلاحِ.

على النقيضِ من ذلك، يقفُ الفاجرُ الذي تُمليهِ نفسٌ تتسمُ بالخبثِ أو الحسدِ أو الرغبةِ في التقليلِ من شأنِ الآخرين. ففعلُ الهتكِ والتعييرِ هو تجلٍ لسلوكٍ هدامٍ يسعى إلى فضحِ العوراتِ وتشويهِ السمعةِ، مما يُظهرُ انعدامَ الرحمةِ والنيةَ السيئةَ.

فلسفياً، تُؤكدُ المقولةُ أنَّ الأفعالَ هي مرآةٌ لما تُكنُّهُ النفوسُ. فبينما يسعى المؤمنُ إلى البناءِ والارتقاءِ بالآخرين من خلالِ السترِ والنصحِ، يسعى الفاجرُ إلى الهدمِ والإسقاطِ من خلالِ الفضحِ والتعييرِ. وهذا يُسلطُ الضوءَ على أهميةِ نقاءِ السريرةِ وصلاحِ النيةِ في تحديدِ قيمةِ الإنسانِ وسلوكهِ في المجتمعِ.

وسوم ذات صلة