حكمة
نص موثق
«

الليلُ داجٍ، والكباشُ تنتطحُ نطاحَ أسدٍ، ما أراها تصطلحُ. فمن نجا برأسه فقد ربح.

»
عمرو بن كلثوم العصر الجاهلي

جوهر المقولة

تُصوِّر هذه المقولة حالةً من الفوضى العارمة والصراع المستحكم الذي لا يُرجى منه إصلاحٌ أو تسويةٌ. فالليلُ الداجي يرمز إلى الغموض والظلمة التي تكتنف الموقف، والكباشُ التي تنتطحُ بنطاح الأسود تُشير إلى شدة النزاع ووحشيته وانعدام أفق التوافق.

تُقدم المقولة حكمةً عميقةً في التعامل مع مثل هذه الظروف، حيث تُشير إلى أن النجاةَ والفوزَ الحقيقيَّ يكمنان في الانسحاب من هذا الصراع العبثي، والحفاظ على الذات من الانخراط فيه، لا في محاولة الظفر بشيءٍ منه. إنها دعوةٌ إلى إدراك حدود القدرة على التغيير، وتقدير قيمة السلامة الشخصية على حساب المكاسب الوهمية أو الخسائر المحققة في معارك لا طائل منها.