حكمة
نص موثق
«

اللغة العربية بدأت فجأة على غاية الكمال، وهذا أغرب ما وقع في تاريخ البشر؛ فليس لها طفولة ولا شيخوخة.

»
حكيم غير معروف العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة رؤية فريدة لتاريخ اللغة العربية، مفادها أنها لغة وُلدت مكتملة النمو، متجاوزة بذلك المراحل التطورية التي تمر بها معظم اللغات البشرية من طفولة ونضج ثم شيخوخة.

فلسفيًا، يُشير هذا الكمال الفجائي إلى طبيعة إعجازية للغة العربية، وكأنها لم تخضع لقوانين التطور اللغوي البشري المعتادة. فغياب "الطفولة" يعني أنها لم تمر بمراحل بدائية من التكوين والتطور البطيء، بل ظهرت بتركيبها النحوي والصرفي والبلاغي المتكامل. أما غياب "الشيخوخة" فيدل على خلودها وقدرتها على التجدد والبقاء حية وفاعلة على مر العصور دون أن تفقد من رونقها أو بلاغتها، مما يجعلها ظاهرة لغوية فريدة تستدعي التأمل في أصولها وجوهرها الخالد.