حكمة
نص موثق
«
غادة السمان
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة الدور الجوهري للفن كمتنفس وملاذ للروح والعقل البشري. ففي عالم مليء بالضغوط، التناقضات، واللامعقولية، قد يجد الإنسان نفسه على شفا الهاوية النفسية، حيث تتلاشى الحدود بين الواقع والخيال، وبين المنطق والعبث. هنا يأتي دور الفن بأشكاله المتعددة – سواء كان موسيقى، رسمًا، أدبًا، أو نحتًا – ليقدم وسيلة للتعبير عن الذات، لتفريغ الشحنات العاطفية، ولإعادة ترتيب الفوضى الداخلية.
الفن يمنحنا القدرة على رؤية الجمال حتى في القبح، وعلى إيجاد المعنى في اللامعنى، وعلى خلق عوالم بديلة تسمح لنا بالهروب من قسوة الواقع. إنه يمثل قوة بناءة ومنظمة تمنع العقل من الانجراف نحو الفوضى المطلقة أو اليأس المدمر، وبالتالي يحفظ توازنه ويحميه من الوقوع في براثن الجنون.