حكمة
نص موثق
«
مصطفى حجازي
معاصر
جوهر المقولة
تُحلل هذه المقولة طبيعة العنف المتأصل في التعصب، مُبينةً أن غايته الحقيقية ليست البناء أو الإصلاح، بل التدمير. فالشخص المتعصب، أو الجماعة المتعصبة، ترى في العنف الأداة الوحيدة لتحقيق مآربها، لكن هذا التحقيق ليس إلا وهمًا زائفًا، لأنه لا يُنتج سوى الخراب والدمار، ولا يُقيم بناءً حقيقيًا أو مستدامًا.
إن العنف المتعصب يُغلق الأفق أمام الحلول العقلانية والحوار البنّاء، ويُسجن أصحابه في دائرةٍ مُفرغةٍ من الكراهية والانتقام، حيث يُصبح التدمير غايةً في حد ذاته، لا وسيلةً. هذه الرؤية الفلسفية تُشير إلى أن الآمال والأهداف التي يُراد تحقيقها بالعنف هي آمالٌ مُضللةٌ، لأنها تُبنى على أساسٍ هشٍّ من القوة الغاشمة، وتُفضي في النهاية إلى نتائج عكسيةٍ تُقوض أي إمكانيةٍ للتقدم أو السلام الحقيقي.