علم ومعرفة
نص موثق
«
ريتشارد فاينمان
القرن العشرون
جوهر المقولة
هذه المقولة تجسد جوهر المنهج العلمي التجريبي. فالعلم ليس مساراً مستقيماً خالياً من العثرات، بل هو عملية تكرارية تتضمن صياغة الفرضيات، اختبارها، الوقوع في الأخطاء، ثم تحليل هذه الأخطاء لتصحيح المسار وتطوير فهم أدق للواقع. الخطأ ليس فشلاً يستدعي التوقف، بل هو مؤشر يكشف عن جوانب القصور في الفهم الحالي أو في طرق التجريب، مما يدفع العلماء إلى إعادة النظر وتعديل نظرياتهم وأساليبهم.
كل خطأ يتم اكتشافه وتصحيحه يمثل خطوة نحو الحقيقة، فهو يضيق نطاق الممكن ويزيل الاحتمالات الخاطئة، مما يقربنا أكثر من الفهم الصحيح للظواهر. هذا التفاعل المستمر بين الخطأ والتصحيح هو المحرك الأساسي للتقدم العلمي، وهو ما يميز العلم عن العقائد الثابتة، إذ يظل العلم دائماً مفتوحاً للمراجعة والتعديل في ضوء الأدلة الجديدة.