حكمة
نص موثق
«
واشنطن إيرفنج
القرن التاسع عشر
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة فرقًا جوهريًا بين نمطين من التفكير والوجود الإنساني، مُميزةً بين العقول التي ترتقي إلى مستوى العظمة وتلك التي تظل في مستوى أدنى. فالعقول العظيمة، بحسب هذا الطرح، هي تلك التي تتسم بوجود أهداف واضحة ومحددة، تسعى لتحقيقها بإصرار وعزيمة، وتُبنى على رؤية مستقبلية وتخطيط محكم. هذه الأهداف تتجاوز الرغبات الآنية وتتطلب انضباطًا وتضحية.
أما العقول الأخرى، فهي تلك التي تسيطر عليها الرغبات اللحظية والشهوات العابرة، دون أن ترتقي إلى مستوى الأهداف السامية التي تتطلب تفكيرًا عميقًا وتخطيطًا استراتيجيًا. إنها دعوة فلسفية للتسامي عن مجرد تلبية الرغبات الفطرية أو المكتسبة، والارتقاء إلى مستوى وضع الأهداف النبيلة التي تمنح الحياة معنىً وقيمةً، وتدفع الإنسان نحو الإنجاز والابتكار، وتُعلي من شأن الإرادة الواعية على الانفعالات العفوية.