حكمة
نص موثق
«

العسل جوهرٌ، وثمنه أمرٌ آخر.

»
مثل تركي قديم

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة تمييزًا فلسفيًا جوهريًا بين القيمة الذاتية أو الجوهرية لشيء ما وقيمته السوقية أو المادية التي تُحددها عوامل خارجية.

العسل هنا يرمز إلى الجودة الأصيلة، الفائدة، اللذة، أو أي قيمة متأصلة في الشيء نفسه لا تتغير بطبيعته. إنه يمثل الكينونة الحقيقية للشيء، وما يمنحه من خير أو نفع.

أما "سعر العسل" فيرمز إلى تلك العوامل الخارجية التي تفرض قيمة تبادلية أو اقتصادية على الشيء، مثل قوانين العرض والطلب، تكاليف الإنتاج، الجشع البشري، أو حتى التقدير الاجتماعي. هذه العوامل غالبًا ما تكون منفصلة عن الجوهر الحقيقي للشيء.

فلسفيًا، تدعونا المقولة إلى عدم الخلط بين جوهر الأشياء وما تمثله من قيمة حقيقية (القيمة الاستعمالية)، وبين الثمن الذي ندفعه للحصول عليها (القيمة التبادلية). إنها دعوة للتأمل في أن القيمة الحقيقية غالبًا ما تكون أعمق وأكثر ثباتًا من القيمة السوقية المتقلبة، وأن الثمن لا يعكس دائمًا الجوهر، بل يعكس ظروفًا اقتصادية واجتماعية بحتة.