جوهر المقولة
تُقدمُ هذه المقولةُ تحليلًا عميقًا لدورِ "العاديين" في بناءِ المجتمعاتِ والحفاظِ على استقرارها. إنهم ليسوا بالضرورةِ مبدعينَ أو ثوريينَ، لكنهم يمثلونَ القاعدةَ التي تُرسّخُ التوازنَ الاجتماعيَّ وتضمنُ استمراريةَ القيمِ والأعرافِ.
يُشيرُ الكاتبُ إلى أنَّ هؤلاءِ العاديينَ يُشكّلونَ الإطارَ العامَّ لحياةِ الفردِ والمجتمعِ، فهم ينقلونَ الحكمةَ التقليديةَ وطرقَ الأمانِ التي توارثوها، حتى وإن لم يختبروا كلَّ جوانبِها بأنفسهم. إنهم يُلقونَ هذه المبادئَ والنصائحَ بشكلٍ غيرِ مباشرٍ، في سياقاتٍ عابرةٍ، مُحدّدينَ بذلكَ حدودًا ضمنيةً للسلوكِ المقبولِ. وفي الوقتِ ذاتهِ، يمنحونَ الآخرينَ مساحةً للابتكارِ أو حتى "الجنونِ"، شريطةَ عدمِ تجاوزِ هذه الحدودِ الأساسيةِ التي تُحافظُ على نسيجِ المجتمعِ. إنها نظرةٌ تُسلّطُ الضوءَ على القوةِ الهادئةِ للتقاليدِ والمعاييرِ الاجتماعيةِ في تشكيلِ الوجودِ الفرديِّ والجماعيِّ.