حكمة
نص موثق
«
محمد الرطيان
القرن الحادي والعشرون
جوهر المقولة
تُعد هذه المقولة نقدًا لاذعًا للواقع المعاصر الذي تهيمن فيه الأصوات الصاخبة والآراء السطحية على الفضاء العام والمنابر الإعلامية. إنها تشير إلى أن الضجيج، الذي يرمز إلى المبالغة والثرثرة والافتقار إلى العمق، يجد له صدى واسعًا وانتشارًا كبيرًا، ويحتل الصدارة في الخطاب العام.
في المقابل، يمثل الهدوء العاقل الحكمة المتعقلة والتفكير الرصين والعمق الفلسفي، الذي غالبًا ما يتجنب الصخب والضجيج. هذه الحكمة، بطبيعتها، تميل إلى التأمل والتحليل الهادئ، ولا تسعى إلى جذب الانتباه بالصراخ أو المبالغة.
لذا، فإن المقولة تعبر عن أسفها لكون هذا الهدوء العاقل لا يجد له منبرًا أو مساحة كافية للتعبير عن نفسه في عالم يقدّر السرعة والسطحية على حساب التعمق والتأني. إنها دعوة للتأمل في قيمة الصمت والحكمة المتروية في زمن يضج بالصخب والآراء المتسرعة.