حكمة
نص موثق
«

الصدورُ خزائنُ الأسرارِ، والشفاهُ أقفالُها، والألسنةُ مفاتيحُها. وكلُّ امرئٍ مفتاحُ سرِّه.

»
عمر بن عبد العزيز العصر الأموي

جوهر المقولة

تُصوِّر هذه المقولةُ الإنسانَ كحصنٍ منيعٍ لحفظِ الأسرارِ، فالصدورُ هي المستودعاتُ العميقةُ التي تُخزَّنُ فيها خفايا النفوسِ، والشفاهُ بمثابةِ الأقفالِ التي تُحكمُ إغلاقَ هذه الخزائنِ، مانعةً إياها من الانفتاحِ دونَ إرادةٍ.

أما الألسنةُ، فهي المفاتيحُ التي تملكُ القدرةَ على فتحِ هذه الأقفالِ وإفشاءِ ما بداخلِها. وتُبرزُ المقولةُ أنَّ كلَّ فردٍ هو الحارسُ الأولُ والأخيرُ لسرِّه، فبإرادتهِ وحدَها يمكنُ للسرِّ أن يظلَّ مدفونًا أو أن يرى النورَ، مما يُلقي مسؤوليةً عظيمةً على عاتقِ الفردِ في صيانةِ أماناتِه وعدمِ التفريطِ فيها.