حكمة
نص موثق
«
ديدرو
عصر التنوير
جوهر المقولة
تُقدمُ هذه المقولةُ تحليلًا عميقًا لدورِ الشكِّ والسذاجةِ في الفكرِ الإنسانيِّ، وتربطُهما بمستوياتٍ مختلفةٍ من الوعيِ والعقلِ. فالشكُّ، رغمَ أهميتِه كأداةٍ معرفيةٍ، يصبحُ عيبًا قاتلًا إذا كان غيرَ مبررٍ أو مفرطٍ لدى الأحمقِ.
الأحمقُ قد يشكُّ في البديهياتِ أو الحقائقِ الواضحةِ لعدمِ قدرتِه على التمييزِ، فيُعيقُ نفسَه عن التعلُّمِ والتقدمِ. أما العاقلُ، فمن المفترضِ أن يمتلكَ أدواتِ التفكيرِ النقديِّ والتحليلِ، لذا فإنَّ عيبَه ليس في الشكِّ المنهجيِّ، بل في السذاجةِ والتصديقِ الأعمى لكلِّ ما يُقالُ دونَ تمحيصٍ أو تدقيقٍ. هذه السذاجةُ تُقللُ من قيمةِ عقلِه وتُعرّضُه للخداعِ والضلالِ، وتُفقدهُ القدرةَ على اتخاذِ قراراتٍ حكيمةٍ بناءً على فهمٍ عميقٍ.