جوهر المقولة
هذه المقولة تلخص قيمة الشكر كفضيلة محورية في حياة الإنسان، وتبرز أثره الإيجابي على المستويين الإلهي والبشري. يرى الخفاجي أن الشكر ليس مجرد فضيلة من الفضائل، بل هو "أفضل ما يحاول" الإنسان أن يفعله إذا كان يرجو الزيادة والبركة.
فعلى المستوى الإلهي، الشكر هو مفتاح لزيادة النعم والبركات من الله سبحانه وتعالى، كما وعد في كتابه الكريم: "لئن شكرتم لأزيدنكم". فالله يحب الشاكرين ويكافئهم على شكرهم، ليس فقط بالمحافظة على النعم الموجودة، بل بزيادتها وتنميتها. الشكر هنا هو تعبير عن التقدير والامتنان الذي يستجلب المزيد من العطاء الإلهي.
وعلى المستوى البشري، الشكر هو أساس العلاقات الإنسانية الطيبة. فالإنسان الشاكر، الذي يقدر جهود الآخرين وإحسانهم، هو محبوب ومحترم في مجتمعه. الناس يميلون إلى مساعدة من يقدرهم ويشكرهم، ويحرصون على رد الجميل لمن يظهر الامتنان. فالشكر يولد المحبة والمودة، ويقوي الروابط الاجتماعية، ويفتح أبواب التعاون والمساعدة المتبادلة. وبالتالي، فإن الشكر هو وسيلة فعالة لجلب الخير والزيادة من الله ومن الناس على حد سواء.