حكمة
نص موثق
«

السلطة في يد المستبد تخدم نزواته الشخصية، أما في يد الحاكم الرشيد فتخدم هدفًا ساميًا.

»
محمود عوض العصر الحديث

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة تباينًا جوهريًا بين نمطين من القيادة: المستبد والحاكم الحقيقي. فالمستبد يُسخّر السلطة لإشباع رغباته الشخصية ونزواته العابرة، مدفوعًا غالبًا بشهوة التحكم أو الثراء أو تعزيز الذات. حكمه تعسفي ولا يخدم إلا غروره.

على النقيض من ذلك، فإن الحاكم الرشيد يستخدم السلطة كأداة لتحقيق غاية أسمى وهدف جماعي يتجاوز المصالح الفردية. قد يكون هذا الهدف إرساء العدل، أو تحقيق الرخاء، أو توفير الأمن، أو الارتقاء بالمجتمع ككل. تُشير المقولة ضمنيًا إلى أن شرعية القائد وبوصلته الأخلاقية تتحددان بالغايات النبيلة التي يوجه إليها سلطته، وهي بذلك نقدٌ لاذعٌ للحكم الاستبدادي وتأكيدٌ على قيمة الحوكمة الهادفة والمسؤولة.