حكمة
نص موثق
«
نجيب محفوظ
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة قيمة الجهد والإخلاص في السعي نحو السعادة. لا يرى نجيب محفوظ السعادة كهدية تُمنح عشوائيًا، بل كجائزة تُكتسب بالاستحقاق. والاستحقاق هنا لا يعني الثراء أو الحظ، بل يعني الإخلاص في طلبها.
الإخلاص في طلب السعادة يتضمن عدة أبعاد: أولاً، الفهم الحقيقي لماهية السعادة بالنسبة للفرد، وعدم الاكتفاء بالمظاهر الزائفة أو التقليد الأعمى. ثانيًا، بذل الجهد المستمر والتصميم على تحقيقها، حتى في مواجهة التحديات والعقبات. ثالثًا، الإيمان الراسخ بأن السعادة ممكنة ومستحقة، وعدم الاستسلام لليأس أو القنوط. من ينشد السعادة بصدق، فإنه غالبًا ما يكون مستعدًا للتغيير، للنمو، وللتضحية، وهذا الاستعداد هو ما يجعله أهلاً لنيلها، لأن السعادة غالبًا ما تكون ثمرة لرحلة داخلية وخارجية من النضال والبحث الصادق.