حكمة
نص موثق
«

السعادة التي تضعها في جيوب الآخرين، ستعود يومًا لتختبئ في جيوبك عندما تحزن.

»
احد الحكماء العصور القديمة

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولة فلسفةً عميقةً في العطاء والجزاء، وتُشير إلى أن فعل الخير وتقديم السعادة للآخرين ليس مجرد عملٍ عابر، بل هو استثمارٌ روحيّ يعود بالنفع على صاحبه. إنها تؤكد على مبدأ التبادلية الكونية، حيث أن الطاقة الإيجابية التي تُبثّ في حياة الآخرين لا تتبدد، بل تُخزّن وتعود إلى مصدرها في أوقات الحاجة.

عندما يُصيب الحزن قلب الإنسان، فإن تلك السعادة التي زرعها في نفوس الآخرين تعود إليه، ليس بالضرورة على شكل مساعدةٍ مباشرةٍ منهم، بل كشعورٍ داخليّ بالرضا، أو كقوةٍ معنويةٍ تُعينه على تجاوز محنته، أو ربما في صورة دعمٍ غير متوقعٍ من الكون نفسه. إنها دعوةٌ إلى الإيثار، وتأكيدٌ على أن السعادة الحقيقية تكمن في العطاء، وأن يد العطاء هي اليد التي لا تخذل صاحبها أبدًا.