جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة لأنيس منصور التناقض الجوهري في طبيعة الزواج والطلاق من منظور اجتماعي وفردي. فالزواج، في معظم الثقافات، ليس مجرد عقد بين فردين، بل هو رباط يمتد ليشمل العائلتين والقبيلتين، وقد يتجاوز ذلك ليصبح شأنًا مجتمعيًا عامًا. تُقام له الاحتفالات، وتُنسج حوله التقاليد، وتُعقد بسببه الصلات، وتتدخل فيه الأسر في جوانب عديدة، من الاختيار إلى الترتيبات، مما يجعله "شأنًا عائليًا" بامتياز.
في المقابل، يأتي الطلاق ليُقدم على أنه "أمرٌ شخصي". فبينما يتدخل الجميع في بناء عش الزوجية، غالبًا ما يجد الزوجان نفسيهما وحيدين في مواجهة قرار الانفصال وتداعياته. إنه قرار ينبع من تجربة شخصية بحتة، ومعاناة فردية، وتقييم ذاتي للعلاقة. ورغم أن له تبعات اجتماعية وعائلية، إلا أن جوهره يكمن في إرادة الأفراد ورغبتهم في إنهاء علاقة لم تعد تحقق لهم السعادة أو الاستقرار، مما يجعله قرارًا يخص الفرد في المقام الأول، ويُتخذ غالبًا في سياق من العزلة والألم الشخصي.
تُشير المقولة إلى المفارقة بين الدعم والتدخل الاجتماعي الواسع عند بدء العلاقة، والانسحاب أو التحفظ عند نهايتها، مما يُلقي بالعبء الأكبر على كاهل الأفراد المعنيين بالطلاق.