حكمة
نص موثق
«
انريك اريكسون
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُبرزُ هذه المقولةُ العلاقةَ الوثيقةَ والخطيرةَ بينَ الشكِّ والارتيابِ من جهةٍ، وبينَ العارِ والذلِّ من جهةٍ أخرى. إنها تُشيرُ إلى أنَّ الشكَّ، سواءٌ كانَ شكًا في الذاتِ أو شكًا يحيطُ بسمعةِ الإنسانِ وأفعالهِ، هو مقدمةٌ أو قريبٌ جدًا من الوقوعِ في مستنقعِ العارِ.
فالشكُّ المستمرُّ في نزاهةِ شخصٍ أو سلوكهِ يُمكنُ أنْ يُقلّلَ من قيمتهِ في أعينِ الآخرينَ، ويُورثَهُ شعورًا بالخزيِ أو يُعرّضَهُ للذلِّ. كما أنَّ الشكَّ في قدرةِ الذاتِ أو صلاحِها يُمكنُ أنْ يُعيقَ الإنسانَ عن تحقيقِ إمكاناتهِ، ويُلقيَ بظلالٍ من العارِ على إنجازاتهِ أو عدمِها. إنها دعوةٌ إلى الوضوحِ والشفافيةِ في الأفعالِ والنوايا، وإلى بناءِ الثقةِ بالنفسِ وبالآخرينَ، لأنَّ غيابَ هذهِ الثقةِ يُمكنُ أنْ يُمهّدَ الطريقَ للعارِ والتقليلِ من الكرامةِ.