حكمة
نص موثق
«

لا تنتصر الرذيلة إلا حينما يعلو صوتها، ولا يعلو صوتها إلا إذا استعارت بوق الفضيلة لتتوارى خلفه.

»
حمزة شحاتة القرن العشرين

جوهر المقولة

تُجلي هذه المقولة حقيقة مُرة حول طبيعة الرذيلة وكيفية انتشارها وتغلغلها في المجتمعات. فالرذيلة بطبيعتها قبيحة ومنبوذة، ولا تستطيع أن تفرض نفسها علناً بصفائها.

لذا، فإنها لا تنتصر إلا عندما تكتسب قوة صوتية، أي عندما تُصبح مقبولة أو مُبررة. وهذه القوة لا تكتسبها إلا من خلال التمويه والخداع، بأن تتظاهر بالفضيلة أو تتلبس ثوبها. فالرذيلة الذكية تتخفى وراء شعارات نبيلة، أو تُقدم نفسها كحلول أخلاقية، أو تستغل القيم الإنسانية النبيلة لتحقيق مآربها الخبيثة. هذا النفاق الأخلاقي هو ما يُمكنها من الانتشار والتأثير، لأنه يُعمي البصائر ويُضلل العقول، ويُصعب على الناس تمييز الشر من الخير.