حكمة
نص موثق
«

الرحمة المتجلية في ذات الله هي جوهر الحياة.

»
جعفر الصادق العصر العباسي الأول

جوهر المقولة

هذه المقولة الموجزة تحمل في طياتها عمقًا إيمانيًا وفلسفيًا كبيرًا. فـ"الرحمة في الله" لا تعني مجرد صفة من صفات الله، بل هي جوهر وجوده وعطائه الذي يتجلى في كل مظاهر الكون والحياة. إنها إشارة إلى أن الرحمة الإلهية ليست مجرد عطف أو مغفرة، بل هي القوة الدافعة والمنبع الأصيل لكل أشكال الحياة.

فالله هو الرحمن الرحيم، ورحمته وسعت كل شيء. وعندما تُنسب الحياة إلى هذه الرحمة، فهذا يعني أن بها خُلق الكون، وبها يُرزق العباد، وبها تتجدد المخلوقات وتستمر في دورتها. إن الوجود برمته قائم على أساس الرحمة الإلهية، وأن الحياة الحقيقية، سواء كانت مادية أو روحية، لا يمكن أن تستقيم أو تزدهر إلا في ظل هذه الرحمة.

هي مصدر الأمان، والطمأنينة، والنمو، والازدهار. فالإنسان الذي يستشعر هذه الرحمة ويعيش بها، يجد في حياته معنى وهدفًا وسلامًا لا يتأتى من دونه، وتغدو حياته متكاملة وذات قيمة عليا بفضل هذا الاتصال بالرحمة الإلهية المطلقة.