حكمة
نص موثق
«

إن الرجل الشرير أشبه بالفحمة المتوهجة: إن لم تكوِك بنارها، لطختك بسوادها.

»
مثل روماني العصور القديمة

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة تشبيهًا بليغًا وقويًا للرجل الشرير، مُبرزة خطورة الاقتراب منه أو مصاحبته. فالفحمة المتوهجة تحمل ضررين: الأول مباشر وحارق، والثاني غير مباشر ولكنه مؤذٍ وملوث.

وهكذا هو الشرير؛ فإما أن يُلحق بك أذى مباشرًا وظلمًا واضحًا (كَيّ النار)، أو يُفسد عليك سمعتك، ويُلطخ أخلاقك، ويُؤثر سلبًا على روحك ومعنوياتك بمجرد مخالطته (سواد الفحمة). حتى لو لم يضرك مباشرة، فإن مجرد وجوده في حياتك يترك أثرًا سلبيًا لا يزول بسهولة.

فلسفيًا، تُعد تحذيرًا من مغبة مصاحبة السوء، وتُؤكد على مبدأ العدوى الأخلاقية، حيث أن الطباع تتأثر بمن تُعاشر. إنها دعوة إلى الحذر الشديد في اختيار الصحبة، وإلى الابتعاد عن مصادر الشر لتجنب أضرارها المباشرة وغير المباشرة.