حكمة
نص موثق
«
عبده خال
معاصر
جوهر المقولة
فلسفياً، تعكسُ هذه المقولةُ حقيقةً كونيةً مفادها أنَّ حركةَ الحياةِ لا تنتظرُ المتأخرين أو غيرَ المستعدين. إنَّ سيرَ الوجودِ وتطوُّرَهُ يمضي قُدُمًا وفقَ سننٍ ثابتةٍ لا تتأثرُ بالجزئياتِ الفرديةِ أو الظروفِ الخاصةِ لكلِّ كائنٍ على حدة.
الربيعُ هنا يرمزُ إلى الفرصِ المتجددةِ، أو دوراتِ الحياةِ الطبيعيةِ، أو حتى مسيرةِ التقدمِ البشريِّ والاجتماعيِّ. والنبتةُ التي لم تكتملْ بعدُ نموَّها تُمثِّلُ الفردَ أو الكيانَ الذي لم يبلغْ بعدُ أوجَ استعدادِهِ أو نضجِهِ. الرسالةُ عميقةٌ: إنَّ على المرءِ أن يسعى جاهداً لمواكبةِ الركبِ، وأن يستثمرَ الفرصَ المتاحةَ، لأنَّ الزمنَ لا يعودُ، والفرصَ قد لا تتكررُ بنفسِ الزخمِ. وهي دعوةٌ للاستعجالِ في التطورِ والنموِّ الذاتيِّ، وعدمِ الركونِ إلى التباطؤِ، فالحياةُ لا تُعطي إجازاتٍ للكسالى أو المترددين.